محمد بن الحسن الشيباني

304

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

ثمّ قال - سبحانه - رادّا « 13 » عليهم : قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ( 148 ) . ثمّ قال - سبحانه - « 14 » : كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا ] ؛ يعني : الثّنويّة « 15 » الّذين قالوا بالنّور والظّلمة ؛ ونسبوا كلّ خير في العالم إلى النّور ، وكلّ شرّ فيه إلى الظّلمة . والمجوس - أيضا - الّذين قالوا : باللّه « 16 » والشّيطان . ونسبوا كلّ خير في العالم إلى اللّه ، وكلّ شرّ فيه إلى الشّيطان . وقد روي عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وسلّم أنّه قال : قدريّة هذه الأمة مجوسها « 17 » .

--> ( 13 ) د : ردّا . ( 14 ) ليس في أ . ( 15 ) أ : المثنويّة . ( 16 ) ج ، د ، أ : اللّه . ( 17 ) عوالي اللئالي 1 / 166 وسنن ابن ماجة 1 / 35 ، ح 92 ومسند أحمد 2 / 86 و 50 و 407 باختلاف في الألفاظ فيها . + روى الصدوق عن علي بن أحمد بن محمّد عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمّه الحسين بن يزيد النوفليّ عن عليّ بن سالم عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الرضى أيدفع من القدر شيئا ؟ فقال : هي من القدر قال - عليه السّلام - : إنّ القدريّة مجوس هذه الأمّة . التوحيد / 382 وعنه البرهان 4 / 261 وورد مؤدّاه في ثواب الأعمال / 254 وعنه بحار الأنوار 5 / 120 وفي جامع الأصول 10 / 129 وعيون أخبار الرضا عليه السلام 1 / 139 .